وعنه: مالكٌ، وهِشام بن سعد، والسفيانان، والدَّراورْدي، وخلق.
وكانت له حَلقةٌ للعلم بمسجد النبي صلى اللَّه عليه وسلم.
قال أَبو حازم الأعرج: لقد رأيتُنا في مجلس زيدٍ بن أسلم أربعين فقيهًا أدنى خَصلةٍ فينا التواسي بما في أيدينا، وما رأيتُ فيه مُتَماريين، ولا مُتَنَازِعَين في حديثٍ لا يَنْفَعُنا (¬1).
وكان أَبو حازم يقول: لا أراني اللهُ يومَ زيد، إنه لم يبق أحدٌ أرضى لدينه ونفسه منه. فأتاه نعيُّ زيدٍ، فَعُقِرَ، فما شهده (¬2).
ولزيدٍ "تفسيرٌ" يرويه عنه ابنه عبد الرحمن. وكان زيدٌ من العلماء العاملين.
قال مالك: قال ابنُ عَجْلان ما هِبْتُ أحدًا هيبتي زيدَ بن أسلم (¬3).
وقال ابن معين: لم يسمع مِن أبي هريرة، ولا من جابر (¬4).
وقال ابن حِبَّان: زيدُ بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، أَبو أسامة، من المتقنين (¬5).
مات سنةَ ستٍ وثلاثين ومئة. رحمةُ اللهِ عليه.
¬__________
(¬1) أورده الفسوي في "المعرفة والتاريخ": 1/ 676 - 677 ضمن ترجمة أبي حازم.
(¬2) المصدر السابق.
(¬3) المعرفة والتاريخ: 1/ 675.
(¬4) تهذيب الكمال: ورقة 449.
(¬5) مشاهير علماء الأمصار: ص 80.