الغنى من كثرة ما وقف عليها من أوقاف (¬1).
وقد درَّس أيضًا بالمدرسة الضيائية (¬2)، نسبة إلى بانيها ضياء الدين المقدسي، سِبْط أحمد بن محمد بن قدامة، وكان بها خزانة كتب عامة (¬3).
ويبدو أنه درس بالمدرسة الصبابية (¬4) بعد سنة (738 هـ)، لأنها فتحت في هذه السنة، وقد أنشأها تاجر اسمه تقي الدين بن الصباب، قبلي العادلية الكبرى في باب البريد، وكان مكانها خربة شنيعة (¬5).
ودرس أيضًا في المدرسة الصدرية، وقد سمع منه الذهبي حديثًا فيها (¬6).
وقد انفرد الحسيني بذكر مدرستين درَّس بهما، هما: المنصورية والغياثية (¬7)، أما المدرسة الغياثية، فلم أقع لها على ذكر في المصادر
¬__________
(¬1) لم يبق من المدرسة العمرية في عصرنا إلا أطلال تشهد على عظمتها التي كانت، وقد سعى المرحوم الأستاذ أحمد قدامة جاهدًا لإعادة بنانها، وكم حدثني -رحمه الله- بحماسة عن مشروعه هذا، ولكن مات الأستاذ، وبقيت المدرسة أطلالًا! ! ...
(¬2) "ذيل تذكرة الحفاظ" للحسيني: 50.
(¬3) "تنبيه الطالب" (الدارس): 2/ 91 - 99، "منادمة الأطلال": 242 - 243.
(¬4) "ذيل العبر" للحسيني: 239.
(¬5) "تنبيه الطالب" (الدارس): 1/ 128، "البداية والنهاية": 14/ 181، "منادمة الأطلال": 68 - 69.
(¬6) "ذيل طبقات الحنابلة": 2/ 437.
(¬7) "ذيل تذكرة الحفاظ" للحسيني: 50، وقد تابعه السيوطي في "ذيل طبقات الحفاظ": 351، لكن في "طبقات الحفاظ": 521 رسمت "الضيائية" والنص في كلا الكتابين واحد، مما يؤكد ما ذهبنا إليه.