كتاب طبقات علماء الحديث (اسم الجزء: 1)

وقال مصعب الزبيري: كان ابنُ أبي ذئب [فقيه المدينة (¬1).
وقال أبو نعيم: حججت عام حجَّ أبو جعفر، ومعه
ابن أبي ذئب] (¬2) ومالك، فدعا ابنَ أبي ذئب فأقعده معه على دار الندوة، فقال له: ما تقول في الحسن بن زيد؟ قال: إنَّه ليتحرَّى العدل، فقال له: ما تقول فيّ؟ -وأعاد عليه، فقال: وربِّ هذه البنيَّة (¬3) إِنَّك لجائر، قال: فأخذ الربيع بلحيته، فقال له أبو جعفر: كفَّ يا ابن اللَّخناء، وأمر له بثلاث مئة دينار (¬4).
وقيل: إن المهدي حجّ فدخلَ مسجد النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم، فلم يبقَ إلا مَنْ قام إلَّا ابن أبي ذئب، فقيل له: قم فهذا أميرُ المؤمنين، فقال: إنَّما يقوم الناسُ لربِّ العالمين، فقال المهدي: دعوه، فقد قامت كل شعرةٍ في رأسي (¬5).
مات سنةَ تسعٍ وخمسين ومئة. رحمه الله.
¬__________
(¬1) نسب قريش: ص 423.
(¬2) ما بين حاصرتين مستدرك في الأصل، ولم يظهر من سوء التصوير، وما أثبتناه من "التذكرة".
(¬3) البنية: الكعبة، سميت بذلك لشرفها إذ هي أشرف مبنى. وقوله: ورب هذه البنية، قسم.
(¬4) تاريخ بغداد: 2/ 298.
(¬5) تاريخ بغداد: 2/ 298.

الصفحة 292