كتاب طبقات علماء الحديث (اسم الجزء: 1)

وقال ابن المبارك: لا أعلمُ على وجه الأرض أعلمَ من سفيان (¬1).
وقال وكيع: كان سفيان بَحْرًا (¬2).
وقال القطَّان: سفيان فوقَ مالك في كل شيء (¬3).
وقال أبو أُسامة: مَنْ أَخْبَركَ أنَّه رأى مثل سفيان فلا تصدِّقه (¬4).
وقال الثَّوريّ: وَدِدْتُ أني نجوتُ من العلم لا عَلَى ولا لي، وما من عمل أنا أخوفُ عليّ منه -يعني الحديث- (¬5).
وقال أَيضًا: ما من عملٍ أفضل من طلب الحديث إذا صحَّتِ النية فيه.
ومناقبُهُ وفضائلُه كثيرة جدًّا، وقد جمعها ابن الجوزي في مجلد.
قال صالح جَزَرة: سفيان أحفظُ وأكثر حديثًا من مالك لكن مالكًا ينتقي الرجال، وسفيان أحفظ من شعبة، يبلغ حديثه ثلاثين ألفًا، وحديث شعبة نحو عشرة آلاف (¬6).
مولد سفيان في سنةِ سبع وتسعين، وطلبَ العلم وهو صغير، فإن أباه كان من علماء الكُوفة.
¬__________
(¬1) سير أعلام النبلاء: 7/ 254.
(¬2) الجرح والتعديل: 1/ 56.
(¬3) تاريخ بغداد: 9/ 164.
(¬4) سير أعلام النبلاء 7/ 255.
(¬5) الجرح والتعديل: 1/ 61.
(¬6) تاريخ بغداد: 9/ 170 - 171.

الصفحة 311