كتاب طبقات علماء الحديث (اسم الجزء: 1)

وقال الثوري فيه: ذاك ياقوتة العُلَماء (¬1).
وقال ابنُ عمَّار، لم أرَ أحدًا قطُّ أفضلَ منه (¬2).
وساق أبو زكريّا يزيدُ بنُ محمد الأزديُّ ترجمتَه في "تاريخه" في بضع وعشرين ورقة، وقال: صنَّف المعافى في الزُّهد، والأدب [والسنن] والفتن، وغير ذلك (¬3).
وقال بشرُ بنُ الحارث: قال الأوزاعي، وقد اجتمع عنده المعافى، وابن المبارك، وموسى بن أعين: هؤلاء أئمَّة النّاس، لكنْ لا أقدِّم على المَوْصليِّ أحدًا (¬4).
وقال بشر: كان يحفظُ الحديثَ والمسائل، وكان في الفرح والحزن واحدًا، قتلت الخوارجُ له وَلَدين فما تبيَّن عليه شيء، ثم جمع أصحابَه وأطعَمَهُمْ وقال: أجَرَكم اللهُ في فلانٍ وفلان. قال: وكان صاحبَ دنيا واسعة، وضياعٍ كثيرة، وإذا جاء الغَلُّ بعثَ إلى أصحابه كفايتَهُم، وكانوا أربعةً وثلاثين رجلًا (¬5).
وقيل لبشر الحافي: نراك تعشقُ المعافى! فقال: وما لي لا أعشقهُ، وقد كان سفيانُ يسمِّيه الياقوتَة (¬6).
قال ابن عمَّار: مات سنةَ خمسٍ وثمانين ومئة، وقال غيرُه: سنة أربع. وكان من أبناء الستِّين. رحمه الله تعالى.
¬__________
(¬1) تاريخ بغداد: 13/ 228.
(¬2) المصدر السابق.
(¬3) سير أعلام النبلاء: 9/ 81، والزيادة منه ومن "التذكرة".
(¬4) سير أعلام النبلاء: 9/ 82.
(¬5) سير أعلام النبلاء: 9/ 83 - 84.
(¬6) سير أعلام النبلاء: 9/ 83.

الصفحة 416