وقال عبيد الله بن سعيد: سمعتُ ابنَ مهدي يقول: لا يجوزُ أن يكونَ الرجلُ إمامًا حتى يعلمَ ما يصح ممّا لا يصح (¬1).
وقال ابن المديني: لو حلفتُ بينَ الركنِ والمَقام لحلفتُ أنِّي لم أرَ مثلَ عبد الرحمن (¬2).
وكان يقول: أعلمُ الناسِ بقولِ الفقهاء السبعة الزهريُّ، ثم بعدَه مالك، ثم بعدَه ابنُ مَهْدي (¬3).
وقال أيضًا: علمُ عبد الرحمن في الحديث كالسِّحر (¬4).
وقال نُعيم بن حمّاد: قلتُ لابنِ مَهْدي: كيف يعرف الكذّاب؟ قال: كما يعرف الطَّبيب المجنون (¬5).
وقال ابنُ نُمَير: سمعت ابنَ مَهْدي يقول: معرفةُ الحديثِ إلهام (¬6).
وقد كان عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدي من كبار الفُقهاء، بصيرًا بالفتوى، عظيم الشَّأن.
¬__________
(¬1) سير أعلام النبلاء: 9/ 195.
(¬2) الجرح والتعديل: 1/ 252.
(¬3) تاريخ بغداد: 10/ 242 - 243، وقد تقدم تعريف الفقهاء السبعة في ترجمة أبي بكر بن عبد الرحمن، رقم الترجمة (52).
(¬4) تاريخ بغداد: 10/ 246.
(¬5) المصدر السابق.
(¬6) سير أعلام النبلاء: 9/ 203.