كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 1)

إِلَيْهِمْ إِذَا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ فَأَخْبِرُونِي فَلَمَّا أَرَادُوا الْخُرُوجَ جِئْتُهُمْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ فَلَمَّا قَدِمْتُ الشَّامَ سَأَلْتُ عَن عَالِمِهِمْ فَقَالُوا صَاحِبُ الْكَنِيسَةِ أَسْقُفُّهُمْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي وَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي كَنِيسَتِكَ أَخْدِمُكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ فَإِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي دِينِكَ قَالَ أَقِمْ فَمَكَثْتُ مَعَهُ فِي الْكَنِيسَةِ أَتَفَقَّهُ فِي النَّصْرَانِيَّةِ وَكَانَ رَجُلَ سوء فَاجر فِي دِينِهِ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ الأَمْوَالَ اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَكُنْتُ أَبْغَضُهُ لِمَا أَرَى مِنْ فُجُورِهِ وَقَدْ جَمَعَ سَبْعَ قِلالِ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَاجْتَمَعَتِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا رَجُلُ سَوْءٍ كَانَ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لنَفسِهِ وَلم يُعْطه الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا قَالُوا وَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ قُلْتُ أَدُلُّكُمْ على كَنْزِه قَالُوا أَنْتَ وَذَاكَ فدللتهم عَلَيْهِ فأخرجوا قلالا مَمْلُوءَة ذَهَبا وورقا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا وَالله لَا نغنيه أَبَدًا فَصَلَبُوهُ على خَشَبَةٍ وَرَجَمُوهُ بالحجرة وجاؤا بِرَجُلٍ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ قَالَ فَيَقُولُ سلمَان يَا بن أَخِي مَا رَأَيْتُ رَجُلا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ زَهَادَةً فِي الدُّنْيَا وَلا أَرْغَبُ فِي الآخِرَةِ وَلا أَدْأَبُ لَيْلا وَلا نَهَارًا مِنْهُ اجْتِهَادًا فِي الْعِبَادَةِ قَالَ سَلْمَانُ فَأَقَمْتُ

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text