كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 1)

وَمن اتِّبَاع السَّبِيل إِلَى لُزُوم طَاعَته ثمَّ لم يَجْعَل الْفَزع عِنْد وُقُوع حَادِثَة وَلَا الْهَرَب عِنْد وجود كل نازلة إِلَّا على الَّذِي أنزل عَلَيْهِ التَّنْزِيل وتفضل على عباده بولايته التَّأْوِيل فسنته الفاصلة بَين المتنازعين وآثاره القاطعة بَين الْخَصْمَيْنِ فَلَمَّا رَأَيْت معرفَة السّنَن منأعظم أَرْكَان الدَّين وَأَن حفظهَا يجب على أَكثر الْمُسلمين وَأَنه لَا سَبِيل إِلَى معرفَة السقيم من الصَّحِيح وَلَا صِحَة إِخْرَاج الدَّلِيل من الصَّرِيح إِلَّا بِمَعْرِِفَة ضعفاء الْمُحدثين كَيْفيَّة مَا كَانُوا عَلَيْهِ من الْحَالَات أردْت أَن أملي أسامي أَكثر الْمُحدثين وَمن الْفُقَهَاء من أهل الْفضل وَالصَّالِحِينَ وَمن سلك سَبيله من الماضين بِحَذْف الْأَسَانِيد والإكثار وَلزِمَ سلوك الِاخْتِصَار ليسهل على الْفُقَهَاء حفظهَا وَلَا يصعب على الْحَافِظ وعيها وَالله أسأَل التَّوْفِيق لما أوصانا والعون على مَا لَهُ قصدنا واساله أَن يَبْنِي دَار المقامة

الصفحة 3

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text