كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 1)

فيهم أَبُو جهل فَقَالُوا إِن بن أَخِيك يشْتم آلِهَتنَا وَيفْعل وَيفْعل وَيَقُول وَيَقُول وَلَو بعثت إِلَيْهِ فنهيته فَبعث إِلَيْهِ فجَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدخل الْبَيْت وَبَين أبي جهل وَبَين أبي طَالب مجْلِس رجل فخشى أَبُو جهل أَنه جلس إِلَى جنب أبي طَالب يكون أرق عَلَيْهِ فَوَثَبَ فَجَلَسَ فِي ذَلِك الْمجْلس وَلم يجد النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسا قرب عَمه فَجَلَسَ عِنْد الْبَاب قَالَ أَبُو طَالب أَي بن أخي مَا بَال قَوْمك يشكونك ويزعمون أَنَّك تَشْتُم آلِهَتهم وَتقول وَتقول فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَي عَم إِنِّي أريدهم على كلمة وَاحِدَة يَقُولُونَهَا تدين لَهُم الْعَرَب وتؤدى إِلَيْهِم بهَا الْعَجم الْجِزْيَة فَقَالَ أَبُو طَالب وَأي كلمة هى يَا بن أخي قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فَقَامُوا فزعين يَنْفضونَ ثِيَابهمْ وَيَقُولُونَ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ان هَذَا لشَيْء عُجاب ثمَّ توفّي أَبُو طَالب عَبْد منَاف بْن عَبْد الْمطلب فلقي الْمُسلمُونَ أَذَى من الْمُشْركين بعد موت أبي طَالب فَقَالَ لَهُم النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين ابتلوا وشطت بهم عَشَائِرهمْ بِمَكَّة تفَرقُوا وَأَشَارَ قبل أَرض الْحَبَشَة وَكَانَت أَرضًا دفئة ترحل إِلَيْهَا رحْلَة الشتَاء فَكَانَت أول هِجْرَة

الصفحة 57

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text