كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 1)

فِي أَشْرَاف قُرَيْش فَقَالَ لَهُم إِن أَبَا بكر لَا يخرج مثله أتخرجون رجلا يكْسب الْمَعْدُوم ويصل الرَّحِم وَيحمل الْكل ويقرى الضَّعِيف ويعين على نَوَائِب الْحق فَلم تكذب قُرَيْش بحوار بن الدغنة وَقَالُوا لِابْنِ الدغنة مر أَبَا بكر فليعبد ربه فِي دَاره وَليصل فِيهَا وليقرأ مَا شَاءَ وَلَا يؤذينا بذلك وَلَا يستعلن بِهِ فانا نخشى أَن يفين أبناءنا وَنِسَاءَنَا فَقَالَ ذَلِك بن الدغنية لأبي بكر فَلبث أَبُو بكر بعد ذَلِك يعبد ربه فِي دَاره وَلَا يستعلن بِصَلَاتِهِ وَلَا يقْرَأ فِي غير دَاره ثمَّ بدالأبى بكر فابتنى مَسْجِدا بِفنَاء دَاره فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيقْرَأ الْقُرْآن فيقف عَلَيْهِ نسَاء الْمُشْركين وأبناءهم يعْجبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُو بكر رجلا بكاء لَا يملك عَيْنَيْهِ إِذا قَرَأَ الْقُرْآن وأفزع ذَلِك أَشْرَاف قُرَيْش من الْمُشْركين فأرسلوا بن الدغنية فَقدم عَلَيْهِم فَقَالُوا إِنَّا كُنَّا أجرنا أَبَا بكر بجوارك على أَن يعبد ربه فِي دَاره فقد جَاوز ذَلِك وابتنى بِفنَاء دَاره وأعلن بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَة فِيهِ وَإِنَّا خشينا أَن يفتن أبناءنا وَنِسَاءَنَا فانهه فَإِن أحب أَن يقْتَصر على أَن يعبد ربه فِي دَاره فعل فَإِن أبي إِلَّا أَن يعلن بذلك فسله أَن يرد

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text