كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 1)

قَالَ أَبُو حَاتِم إِن اللَّه عز وَجل وَعلا أَمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْرِضَ نَفسه على قبائل الْعَرَب يَدعُوهُم الى الله وَحده وَأَن لَا يشركوا بِهِ شَيْئا وينصروه ويصدقوه فَكَانَ يمر على مجَالِس الْعَرَب ومنزلهم فَإِذا رأى قوما وقف عَلَيْهِم وَقَالَ إننى رَسُول اللَّه إِلَيْكُم يَأْمُركُمْ أَن تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وتصدقوني وَخَلفه عَبْد الْعُزَّى أَبُو لَهب بْن عَبْد الْمطلب عَمه يَقُول يَا قوم لَا تقبلُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ كَذَّاب حَتَّى أتنى كِنْدَة فِي مَنَازِلهمْ فَعرض عَلَيْهِم نَفسه ودعاهم إِلَى اللَّه فَأَبَوا أَن يَسْتَجِيبُوا لَهُ ثمَّ أَتَى كَلْبا فِي منزلهم فَكلم بَطنا مِنْهُم يُقَال لَهُ بَنو عَبْد اللَّه فَجعل يَدعُوهُم حَتَّى أَنه ليقول لَهُم يَا بني عَبْد اللَّه إِن اللَّه قد أحسن اسْم أبيكم إِنِّي رَسُوله فَاتبعُوني حَتَّى أنفذ أمره فَلم يقبلُوا مِنْهُ ثمَّ أَتَى بني حنيفَة فِي مَنَازِلهمْ فَردُّوا عَلَيْهِ مَا كَلمهمْ بِهِ وَلم يكن من قبائل الْعَرَب أعنف ردا عَلَيْهِ مِنْهُم ثمَّ أَتَى بني عَامر بْن صعصعة فِي مَنَازِلهمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه فَقَالَ قَائِل مِنْهُم إِن اتَّبَعْنَاك وَصَدَّقنَاك فَنَصرك اللَّه ثمَّ أظهرك اللَّه على من خالفك أَيكُون لنا الْأَمر من بعْدك فَقَالَ رَسُول الله

الصفحة 89

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text