كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 1)

بَعضهم يؤم بَعْضًا فَبعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَة مُصعب بْن عُمَيْر مَعَ جمَاعَة وَذَلِكَ أَنهم كتبُوا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسألونه أَن يبْعَث عَلَيْهِم رجلا من أَصْحَابه يفقههم فِي الدَّين فَنزل مُصعب بْن عُمَيْر على أسعد بْن زُرَارَة فَكَانَ يَأْتِي بِهِ دور الْأَنْصَار فيدعوهم إِلَى اللَّه وَيقْرَأ عَلَيْهِم الْقُرْآن ويفقه من كَانَ مِنْهُم دخل فِي الْإِسْلَام وَكَانَ إِسْلَام سعد بْن معَاذ وَأسيد بْن حضير على يَد مُصعب وَذَلِكَ أَنه خرج مَعَ أسعد بْن زُرَارَة إِلَى حَائِط من حَوَائِط بني النجار مَعَهُمَا رجال من الْمُسلمين فَبلغ ذَلِك سعد بْن معَاذ فَقَالَ لأسيد بْن حضير ائْتِ هَذَا الرجل فلولا أَنه مَعَ أسعد بْن زُرَارَة وَهُوَ بن خَالَتِي كَمَا علمت كنت أَنا أكفيك شَأْنه فَأخذ أسيد بْن حضير حربته ثمَّ خرج حَتَّى أَتَى مصعبا فَوقف عَلَيْهِ متشتما وَقد قَالَ أسعد لمصعب حِين نظر إِلَى أسيد هَذَا أسيد من سَادَات قوم لَهُ خطر وَشرف فَلَمَّا انْتهى إِلَيْهِمَا تكلم بِكَلَام فِيهِ بعض الغلظة فَقَالَ لَهُ مُصعب بْن عُمَيْر أَو تجْلِس فَتسمع فَإِن سَمِعت خيرا قبلته وَإِن كرهت شَيْئا أَو خالفك أعفيناك عَنهُ قَالَ أسيد مَا بِهَذَا بَأْس ثمَّ ركز حربته وَجلسَ فَتكلم مُصعب بِالْإِسْلَامِ وتلا

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text