كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 1)

عَلَيْهِ الْقُرْآن قَالَ أسيد مَا أحسن هَذَا القَوْل ثمَّ أمره فَتشهد شَهَادَة الْحق وَقَالَ لَهُم كَيفَ أفعل فَقَالَ لَهُ تَغْتَسِل وتطهر ثَوْبك وَتشهد شَهَادَة الْحق وتركع رَكْعَتَيْنِ فَفعل وَرجع إِلَى بني عَبْد الْأَشْهَل وثبتا مكانهما فَلَمَّا رَآهُ سعد بْن معَاذ مُقبلا قَالَ أَحْلف بِاللَّه لقد رَجَعَ إِلَيْكُم أسيد بِغَيْر الْوَجْه الَّذِي ذهب بِهِ من عنْدكُمْ فَلَمَّا وقف عَلَيْهِ قَالَ لَهُ سعد مَا وَرَاءَك قَالَ كلمت الرجلَيْن فكلماني بِكَلَام رَقِيق وزعما أَنَّهُمَا سيتركان ذَلِك وَقد بَلغنِي أَن بني حَارِثَة قد سمعُوا بمَكَان أسعد فَاجْتمعُوا لقَتله وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بذلك إحقارك وَهُوَ بن خالتك فَإِن كَانَ لَك بِهِ حَاجَة فأدركه فَوَثَبَ سعد وَأخذ الحربة من يَدي أسيد وَقَالَ مَا أَرَاك أغنيت شَيْئا ثمَّ خرج حَتَّى جاءهما ووقف عَلَيْهِمَا متشتما وَقد قَالَ أسعد لمصعب حِين رأى سَعْدا هَذَا وَالله سيد من وَرَاءه إِن تابعك لم يخْتَلف عَلَيْهِ اثْنَان من قومه فأبلى اللَّه فِيهِ بلَاء حسنا فَلَمَّا وقف سعد قَالَ لأسعد بْن زُرَارَة أجئتنا بِهَذَا الرجل يسفه شبابنا وضعفاءنا وَالله لَوْلَا مَا بيني وَبَيْنك

الصفحة 97

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text