كتاب موطأ مالك رواية يحي الليثي - ط الغرب الإسلامي (اسم الجزء: 1)

505- وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ (1)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاَةِ الْخَوْفِ، قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ، وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلاَ يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً رَكْعَةً، بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفًا هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالاً قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لاَ أَرَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ إِلاَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ (2).
_حاشية__________
(1) وهو في رواية أَبِي مُصْعَب الزُّهْرِي، للموطأ (601)، والقَعْنَبِي (347)، وسُوَيْد بن سَعِيد (196)، وورد في "مسند الموطأ" 655.
(2) قال ابن عَبْد البَرِّ: هكذا روى مالك هذا الحديث، عن نافع، على الشَّك في رَفْعِهِ، ورواه عن نافع جماعةٌ، ولم يشكوا في رَفْعِهِ، وممَّن رواه كذلك مَرْفُوعًا، عن نافع، عن ابن عُمَر، عن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: ابن أَبِي ذِئْب، ومُوسَى بن عُقْبَة، وأَيُّوب بن مُوسَى، وكذلك رواه الزُّهْرِي، عن سالم، عن ابن عُمَر، عن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.
وكذلك رواه خالد بن مَعْدَان، عن ابن عُمَر، عن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. "التمهيد" 15/258.

الصفحة 258