كتاب موطأ مالك رواية يحي الليثي - ط الغرب الإسلامي (اسم الجزء: 1)

875- قَالَ مَالِكٌ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الاعْتِكَافِ شَرْطًا، وَإِنَّمَا الاعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الأَعْمَالِ مِثْلُ: الصَّلاَةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ، مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً، فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، لاَ مِنْ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ وَلاَ يَبْتَدِعُهُ، وَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةَ الاِعْتِكَافِ.
876- قَالَ مَالِكٌ: وَالاِعْتِكَافُ وَالْجِوَارُ سَوَاءٌ، وَالاِعْتِكَافُ لِلْقَرَوِيِّ وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ.
2 - مَا لاَ يَجُوزُ الاِعْتِكَافُ إِلاَّ بِهِ.
877 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَنَافِعًا، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالاَ: لاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصِيَامٍ، لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللهُ الاِعْتِكَافَ مَعَ الصِّيَامِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لاَ اعْتِكَافَ إِلاَّ بِصِيَامٍ.

الصفحة 422