كتاب موطأ مالك رواية يحي الليثي - ط الغرب الإسلامي (اسم الجزء: 1)

1320- وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ خَيْبَرَ (1)، وَإِنَّهُمْ ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِاتِ يَهُودَ، مَا تُسَاوِينَ دِرْهَمَيْنِ.
_حاشية__________
(1) تَصَحَّف إلى: "حُنين"، وهو خطأ قديم، وأثبتناه عن "التمهيد" 23/285، إذ نقله عن "الموطأ"، رواية يحيى هذه، وكذلك ورد على الصواب في روايتي أبي مصعب، و"مسند الموطأ" 819 من طريق القَعْنَبِي، ومصادر تخريج الحديث.
قال ابن عبد البَر: وكان عند أكثر شيوخنا في "المُوَطَّأ" عن يحيى، في هذا الحديث: "تُوُفِّي رجلٌ يوم حُنَين" وهو وَهْمٌ، إنما هو: "يوم خَيبر" وعلى ذلك جماعةُ الرواة، وهو الصحيح، والدليل على صحته قولُهُ: "فوجدنا خرزات من خرزات يهود"، ولم يكن بحنين يهود، والله أعلم.
1321- وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَتَى النَّاسَ فِي قَبَائِلِهِمْ يَدْعُو لَهُمْ، وَأَنَّهُ تَرَكَ قَبِيلَةً مِنَ الْقَبَائِلِ، قَالَ: وَإِنَّ الْقَبِيلَةَ وَجَدُوا فِي بَرْدَعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ عِقْدَ جَزْعٍ غُلُولاً، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ، كَمَا يُكَبِّرُ عَلَى الْمَيِّتِ.

الصفحة 590