كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 1)

وسَلمان بن رَبيعة، فوجدتُ سوطاً، فأخذته، فقالا لي: اطرحه فقلتُ: لا. ولكن أُعَرِفُهُ، فإن وجدت من يَعرِفُه، وإلا استمتعت به، فأبيا عليَّ، وأبيتُ عليهما، فلما رجعنا من غزاتنا حججت، فأتيتُ المدينة، فلقيت أبيَّ بن كعب، فذكرت له قولَهُما. وقولي لهما. فقال: (وجدتُ صُرةُ فيها مائة دينار على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] (¬1) فذكرتُ ذلك له. فقال: عرفها حولاً، فعرفتها فلم أجد من يَعرفُها، فأتيته فقلت: لم أجد من يَعْرِفُها، فقال: عَرّفها حولاً، فعرفتها فلم أجد من يَعرِفُها، فأتيته فقلت: لم أجد من يعرفها، فقال: عرفها حولاً ثلاث مرات - ولا أدري قال له ذلك في سنةٍ أو في ثلاث سنين - فقال لي في الرابعة: اعرِفْ عددها ووكاءها، فإن وجدت من يعرفُها. وإلا فاستمتع بها) . وهذا لفظ حديث يحيى بن سعيد، وزاد محمد بن جعفر في حديثه قال: (فلقيته بعد ذلك [بمكة] (¬2) ولا أدري قال ثلاثة أحوالٍ أوْ حولاً واحداً) (¬3) .
¬_________
(¬1) مابين المعكوفين أثبتناه من لفظ المسند 5/126.
(¬2) مابين المعكوفين أثبتناه من لفظ المسند 5/126.
(¬3) مسند أحمد 5/126 من حديث سويد بن غفلة عن أبيّ.
85 - حدثنا عبد الله، حدثني [أبي، حدثنا] (¬1) أبو خيثمة، حدثنا جَريرٌ عن الأعمش، عن سلمة بن كُهَيلٍ عن سُويد بن غَفَلة. قال: كنا حجاجاً فوجدت سوطاً، فأخذته فقال القومُ: تأخُذُهُ فلعله لرجل (¬2) مسلم، قال فقلتُ: أوَ ليس لي أخذه فانتفعُ بهِ/ خير من أن يأكله الذئبُ، فلقيتُ أُبيّا فذكرت ذلك له فقال: (¬3) أحسنت، ثم قال: (التقطتُ صُرة فيها مائة دينار فأتيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له. فقال: (عرِّفها حولاً) فعرفتها حولاً، ثم أتيتُهُ، فقلتُ: قد عرفتها حولاً. قال: عرفها سنةً أخرى، ثم قال: انتفع بها واحفظ وِكاءها وخِرقَتَها، وأحصِ عددها، فإن جاء صاحِبُها) .
قال جرير: فلم أحفظ ما بعد هذا. يعني تمام الحديث (¬4) .
¬_________
(¬1) زيادة بالرجوع إلى المسند.
(¬2) في المخطوطة: (فلعله رجل مسلم) .
(¬3) في المخطوطة: (فقالت) ولا يناسب المقام مع سابقه.
(¬4) من حديث سويد بن غفلة عن أبيّ في المسند 5/127.

الصفحة 110