كان يوم القيامة كُنتُ إمام النبيين، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم غير فخْر) قال: (وسمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:) لولا الهجرة [لكنت] (¬1) امرأً من الأنصارِ، ولو سلك الناس وادياً أو شِعْباً لكنتُ مع الأنصار) (¬2) .
¬_________
(¬1) مابين المعكوفين زدناه من المسند 5/137.
(¬2) من حديث أبي الطفيل عن أبيه في المسند 5/137.
94 - حدثنا زكرياء، حدثنا عُبيد الله بن عُمر، عن عبد الله بن
محمد بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا كان يوم القيامة كنتُ إمام النبيين) . فذكر معناه (¬1)
ورواه الترمذي (¬2) عن محمد ابن بشارٍ، عن أبي عامر به، ورواه ابن ماجه في
الزهد (¬3) عن إسماعيل بن عبد الله المدني، عن عبيد الله بن عُمر به، وقال الترمذي: حسن صحيحٌ.
95 - حدثنا زكرياءُ بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عُمَر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أُبي بن كعب، عن أبيه قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلي (¬4) إلى جذعٍ إذ كان المسجد عريشاً، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: يارسول الله: هل لك أن نجعل لك شيئاً تقوم عليه يوم الجمعة، حتى يراكَ الناس، وتُسْمِعهم خُطبتك؟ قال: (نعم) . فصنع له (¬5) ثلاث درجاتٍ اللاتي على المنبر، فلما صُنع المنبر، ووضع في موضعه الذي وضعهُ فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما (¬6) أراد أن يأتي المنبر مرَّ عليه، فلما جاوزه خار (¬7) الجذعُ حتى تصدع وانشقَّ، فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمسحهُ بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر، فكان
¬_________
(¬1) من حديث أبي الطفيل عن أبيه في المسند 5/137.
(¬2) أخرجه الترمذي: أبواب المناقب: ماجاء في فضل النبي - صلى الله عليه وسلم -: 5/247.
(¬3) أخرجه ابن ماجه: كتاب الزهد: باب ذكر الشفاعة: 2/1443.
(¬4) في المسند [يقرب] والصواب ما في المخطوط لموافقته لرواية ابن ماجه في السنن 1/454.
(¬5) في المخطوطة: (ذلك) .
(¬6) في المخطوطة: (فلما أن أراد) .
(¬7) أي سُمِعَ له صوت كصوت العشار.