قال ابن مُصعب في حديثه: (فنزل منزِلاً، فقال موسى لِفتاهُ آتنا غداءَنا، لقد لقينا من / سفرنا هذا نَصبَا، فعند ذلك فقد الحوت، فارتدَّا على آثارهما قصصاً، فجعل موسى يتبع أثر الحوت في البحر، قال: فكان من شأنِهما ما قصَّ الله تبارك وتعالى في كتابه) (¬1) .
ورواه البخاري من حديث الأوزاعي، وصالح بن كيسان (¬2) ، ومسلم من حديث يُونُس كلهم عن الزهري (¬3) .
¬_________
(¬1) من حديث عبد الله بن عباس عن أبي في مسند أحمد 5/116.
(¬2) صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق: حديث الخضر مع موسى عليهما السلام 6/431.
(¬3) صحيح مسلم: كتاب الفضائل: من فضائل الخضر عليه السلام 4/1852.
115 - حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا مسْعرٌ، عن مصعب بن شيبة، عن أبي حبيب بن يعلى بن أُمية (¬1) ، عن ابن عباس قال: (جاء رجل إلى عُمر، فقال: أَكَلَتْنا الضبعْ - قال مسْعَرٌ: يعني السَّنَةَ (¬2) - قال: فقال عمر: ممن أنت؟ فما زال ينسبه، حتى عرفَهُ، فإذا هو مُوسِرٌ. فقال عمر: لو أنَّ لامرئٍ وادياً، أو واديين لابتغى إليهما ثالثاً. فقال ابن عباس: ولا يملأ جوف ابن آدم إلا الترابُ، ثم يتوبُ الله على من تاب. فقال عمرُ لابن عباس: ممن سمعت هذا؟ قال: من أُبَي. قال: فإذا كان الغداة فاغدُ عليّ. قال فرجع إلى أمهِ أمِّ الفضل، فذكر ذلك لها. فقالت: وما لك وللكلام عند عمر، وخشي ابن عباس أن يكون أُبَيّ [نسي] (¬3) ، فقالت له أمه إن أبيّا عسى أن لا يكون نَسِيَ فغدا إلى عمر، ومعه الدِّرة، فانطلقا إلى أبيِّ، فخرج أبي عليهما، وقد توضأ فقال: إنه أصابني مذْيٌ،
¬_________
(¬1) في المخطوطة: (عن ابن أبي حبيب عن يعلى بن أمية) والصواب ما أثبتناه وأبو حبيب بن يعلى بن أمية وهو ابن منية أيضاً وهي أمه. تهذيب التهذيب 12/68 المشتبه في الرجال 615.
(¬2) الضبع كناية عن السنة المجدبة وهي في الأصل الحيوان المعروف. النهاية 3/11.
(¬3) سقطت من الأصل واضيفت من مسند أحمد 5/117.