صلى. قال: يا بُني لا يسوءك الله، فإني لم آتِكَ الذي أتيت بجهالةٍ، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لنا: كونوا في الصف الذي يليني، وإني نظرتُ في وجوه القوم، فعرفتهم غيرك، ثم حدَّث فما رأيتُ القوم متحت (¬1) أعناقها إلى شئ متوجهاً إليه قال: فسمعتهُ يقول: هلك أهل العُقدةِ (¬2) وربِّ الكعبة. ألا لا عليهم أسى، ولكن آسى على من يهلكُون من المسلمين. وإذا هو أُبي) والحديث على لفظ سليمان بن داود (¬3) .
رواه النسائي عن محمد بن عمر بن علي [بن] (¬4) مُقدِّمٍ عن يوسف بن سليمان
التيمي، عن أبي مجلز: لاحق بن حميدٍ، عن قيس بن عبَاد به (¬5) .
(محمد بن أُبَي بن كعب عن أبيه)
¬_________
(¬1) متحت: أي مدت أعناقها نحوه اهـ النهاية 4/291.
(¬2) يريد البيعة المعقودة للولاة اهـ النهاية 3/270 والمراد بهم الأمراء.
(¬3) المسند 5/140 من حديث قيس بن عباد عن أُبي.
(¬4) مابين المعكوفين أثبتناه من سنن النسائي.
(¬5) () ... سنن النسائي: كتاب الصلاة: من يلي الإمام ثم الذي يليه: 2/88.
183 - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن عبد الرحيم: أبو يحيى البزاز، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مُعاذٌ بن محمد بن مُعاذِ بن محمد بن أُبي بن كعب: [حدثني أبي محمد بن معاذ عن معاذ عن محمد عن أُبي بن كعب] (¬1) أنَّ أبا هريرة كان جريئاً على أن يَسأل رسول الله/ - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء لا يسأله عنها غيرهُ، قال: يارسول الله ما أوَّل ما رأيت من أمْرِ النبوة؟ فاستوى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جالساُ، وقال: (لقد سَألتْ أبا هريرة: إني لَفِي صحراء ابنُ عشر سنين وأشهرٍ، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا برجل يقول لرجل: أهو هو؟ قال: نعم. فاستقبلاني بوجوه لم أردها لخلق قط، وأرواح لم أرها لخلق قط (¬2) ، وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إلي يمشيان، حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي، لا أجدُ لأحدِهما مساً، فقال
¬_________
(¬1) أورد هنا نسب معاذ كاملاً. والزيادة من لفظ المسند ليتصل سند الخبر.
(¬2) لفظ المسند) لم أجدها من خلق قط) .