لا يكاد أن يصومَ إلا يومين من الجمعة إن كانا في صِيامهِ، وإلاَّ صامهُما، ولم يكنُ يصوم في شهرٍ من الشهور ما يصومُ في شعبان، فقُلتُ: يارسول الله إنك تصومُ لا تكادُ أن تُفطِرَ وتفطِرُ حتى لا تكاد أن تصوُمَ إلاَّ يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صُمتهما؟ قال: أيّ يومين؟ قال: قلتُ: يوم الاثنين، ويوم الخميس، قال: بذانِكَ يومَان تُعْرضُ فيهما الأعمالُ على رب العالمين، أحبُّ أن يُعرض عَملي وأنا صائِمٌ. قال: قلتُ: ولم أرك تصُوم من الشهور ما (¬1) تصومُ من شعبان؟ قال: ذاك شهرٌ يَغْفُل الناس عنهُ بين رجب ورمضان، وهَوْ شهرٌ تُرفعُ فيه الأعمالُ إلى رب العالمين، وأحبُّ أن يُرفع عَملِي وأنا صائم) (¬2) رواه النسائي عن عمرو بن علي عن عبد الرحمن بن مهدي (¬3) .
¬_________
(¬1) في المخطوطة: (من الشهور كما) وما أثبتناه من المسند.
(¬2) مسند أحمد 5/201 من حديث أسامة بن زيد.
(¬3) في المخطوطة: (عن عمرو بن العلاء بن عمرو بن مهدي) والتصويب من السنن.
347 - حدثنا زيد بن الحُباب (¬1) ، أخبرني ثابتٌ بن قيسٍ عن أبي سعيد المقْبري عن أسَامة: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم الاثنين والخميس) (¬2) رواه النسائي عن الفَلاَّسِ عن [ابن] مهدي عن ثابتٍ (¬3) .
(أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أسامة) (¬4)
348 - قال الترمذي في المناقب: حدثنا أحمد (¬5) بن الحسن الترمذي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عَوَانَة قال: حدثنا عمرُ
¬_________
(¬1) ليس في سنن النسائي (زيد بن الحباب) .
(¬2) سنن النسائي 4/171.
(¬3) الفلاس هو عمرو بن علي.
(¬4) في الأصل المخطوط: (أبو سلمة بن عبد الرحمن بن أسامة) وهو سهو من الناسخ وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
(¬5) في الترمذي: (محمد بن الحسن) وما في المخطوطة صحيح يرجع إلى ترجمة موسى بن إسماعيل المنقري البصري تهذيب التهذيب 11/333.