إني صائمٌ) ، فذكر الحديث (¬1) رواه الترمذي (¬2) وابن ماجه (¬3) من حديث وكيعٍ وأبي داود من حديث أبي هلالٍ من طريق عبد الله بن سوادٍ كما تقدم، وفي رواية عن النسائي (¬4) عن عُبادة عن عبد الله بن سوادة، عن أبيه، عن أنسِ بن مالكٍ بهِ. ورواه من حديث إسماعيل بن عُلية كما سلف، وله عندهُ طرقٌ كثيرةٌ وقال الترمذي: حسنٌ، ولا يُعرف لأنس بن مالكٍ هذا غيرُ هذا الحديث.
¬_________
(¬1) المسند: 5/29 من حديث أنس بن مالك أحد بني كعب.
(¬2) سنن الترمذي: الصيام: ماجاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع: 3/85.
(¬3) سنن ابن ماجه: كتاب الصيام: باب ماجاء في الإفطار للحامل والمرضع: 1/533.
(¬4) سنن النسائي: كتاب الصوم: وضع الصيام عن المسافر: 4/180 عن شيخ من قشير عن عمه، وأخرجه أيضاً أبو داود: في كتاب الصيام: اختيار الفطر: 1/561 عن أنس بن مالك.
95 - (أنسُ بن حُذيفة صاحب البحرين) (¬1)
يُقدم على أنس بن مالك الكعبي، فإنه حصل هاهنا سهوٌ.
545 - ذكر أبو نُعيم من حديث رباح بن زيد، عن النُّعمان بن زُبير، حدثني عمرو بن شراحيل الكلبي، عن مكحولٍ، عن الحكم بن عيينة، عن أنس بن حُذيفة صاحب البحرين. قال: (كتبتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ الناس قد اتخذوا بعد الخمرِ أشربةٌ تسكرهُم كما تُسكر الخمرُ من التمر، والزبيبُ، يصنعون ذلك في الدُّباء (¬2) والنقير (¬3) والمُزفَّتِ (¬4) والحنتم (¬5) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن كُلَّ شرابٍ أسكر فهو حرامٌ،
¬_________
(¬1) له ترجمة في أسد الغابة: 1/146 قال ابن الأثير: أرسل حديثه عن الحكم بن عتيبة.
(¬2) الدبَّاء: هو القرع كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب.
(¬3) والنقير: أصل النخلة يُنْقَر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا.
(¬4) والمزفت: هو الإناء الذي طلي بالزفت وهو نوع من القار ثم ينتبذ فيه.
(¬5) والحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة لأنها تسرع الشدة فيها لأجل
دهنها.