زهير. قال أحمد بن عبد الملك في حديثه قال: حدثنا زبيد بن الحارث اليامي، عن محارب بن دثارٍ، عن ابن بُريدة، عن أبيه. قال: (كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل بنا - ونحن معه قريبٌ من ألف راكبٍ - فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وعيناه تذرفان، فقام إليه عمر بن الخطاب، ففداه بالأب والأم. يقول: يارسول الله ما لك؟ قال: إني سألت ربي عز وجل في استغفاري لأمي، فلم يأذن لي، فدمعت عيناي رحمة لها من النار، وإني كنت نهيتكم [عن ثلاث] : (¬1) عن زيارة القبور، فزوروها لتذكركم زيارتُها خيراً. ونهيتكم عن لحوم الأضاحي [بعد ثلاث] (¬2) ، فكلوا، وأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أي وعاء شئتُم، ولا تشربوا مسكراً. روى مسلم منه الظروف والأضاحي (¬3) والترمذي بعضه من حديث سفيان الثوري، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بريدة عن أبيه (¬4) . ورواه النسائي (¬5) وابن ماجه من حديث شريك، عن سماك بن حربٍ، عن ابن بريدة عن أبيه (¬6) .
¬_________
(¬1) مابين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ أحمد في المسند: 5/355 من حديث بريدة.
(¬2) مابين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ أحمد في المسند: 5/355.
(¬3) صحيح مسلم: الأضاحي: ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وبيان نسخه: 3/1564.
(¬4) سنن الترمذي: الأضاحي: الرخصة في أكلها بعد ثلاث: 4/94 وقال: حديث بريدة حسن صحيح.
(¬5) سنن النسائي: الأشربة: الأذن في شئ من الجر: 8/310.
(¬6) سنن ابن ماجه: الأشربة: ما رخص فيه من الأوعية: 2/1127.
885 - ورواه أبو يعلى من حديث سفيان الثوري، عن علقمة بن سليمان ابن بريدة، عن أبيه قال: (زار رسول - صلى الله عليه وسلم - قبر أُمه في ألف مُقَنع، فلم يُرَ باكياً أكثر من يومئذٍ) .