كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 1)

مالكٍ. فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد تاب توبة لو قُسِمت بين أمةٍ لوسِعَتهم. قال: ثم جاءتهُ امرأة من غامدٍ (¬1) من الأزدِ، فقالت: يارسول الله طهرني. فقال: ويحك ارجعي، فاستغفري الله، وتوبي إليه. فقال: أُراك تريد أن تردني كما رددتَ ماعزاً؟ قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حُبلى من الزنا قال: أنت؟ قالت: نعم فقال لها حتى تضغي ما في بطنك.
قال: فكَفَلها (¬2) رجل من الأنصار، حتى وضعت. قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: قد وضعت الغامدية؟ قال: إذاً لا نرجمُها ونَدَعُ ولدها صغيراً ليس له من يُرضعه فقام رجل من الأنصار فقال:
إليَّ رضَاَعةُ يارسول الله. فرجمها) (¬3) . رواهُ أبو داود عن محمد بن أبي بكر بن
أبي شيبة (¬4) والنسائي عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: كلاهما عن يحيى بن
يعْلَى بهِ (¬5) .

قال الترمذي في الدعوات

الثاني
¬_________
(¬1) غامد: بطن من الأزد.
(¬2) أي قام بمؤنتها ومصالحها وليس من الكفالة التي هي بمعنى الضمان لأن هذا لا يجوز في الحدود.
(¬3) صحيح مسلم: كتاب الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا: 3/1321.
(¬4) سنن أبي داود: الحدود: رجم ماعز بن مالك: 4/149.
(¬5) أخرجه النسائي في الكبرى) في الرجم) كما في تحفة الأشراف 2/74.
902 - حدثنا محمد بن حاتم المؤدِّب، حدثنا الحكم بن ظُهَيرٍ، حدثنا علقمةُ ابن مرثدٍ، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه. قال: شكا خالد بن الوليد المخزومي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يارسول الله ما أنام الليل من الأرق؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أويت إلى فراشك فقل:

الصفحة 458