الله عليك وسلم أني كنتُ أدخل على أهلكَ، وقد بلغت مبلغَ الرجال؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم صدق قوله ولقه الظُّفر) فلما كان في ولاية عمر جاء وقد قتل يهودياً فجزع عمرُ وصعد المنبر، فقال: أفيما ولاني الله واستخلفني يفتكُ بالرجال أُذكِّرُ الله رجلاً كان عنده علم ألاَّ أعلمني؟ فقام إليه بكرٍ بن شُداخٍ فقال: أنَا بهِ، فقال: الله أكبرُ بُؤت بدمه، فهات المخرُجَ، فقال: بلى خرج فلانٌ غازياً، ووكلني بأهلهِ، فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول:
وأشعثٌ غَرَّهُ الإسلام مني ... خلوتُ بعُرسِه ليل التمام
أبيتُ على ترابها (¬1) ويُمسي ... على قَوَدِ الأعنَّةِ والحِزامِ
كأن مجامع الرَّبلاتِ (¬2) منها ... فئامٌ ينهضون إلى فئامِ (¬3)
فصدَّق عمر قوله، وأبطلَ دمه/ بدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4) .
¬_________
(¬1) الترائب: عظام الصدر.
(¬2) الربلات: أصول الأفخاذ.
(¬3) الفئام: هي الجماعة من الناس.
(¬4) الخبر بطوله أورده ابن الأثير في ترجمته.
172 - (بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري) (¬1)
1122 - روى أبو نُعيم من طريق إسماعيل بن عياش الحمصي، عن سليم ابن عمرو، عن عم أبيه، عن بكر بن عبد الله بن الربيع الأنصاري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنهُ قال: (علموا أبناءكم السباحة والرماية، ونعمَ لهو المؤمنة في بيتها المِغْزَل، وإذا دعاك أبواك فأجبْ أمك) (¬2) وقال ابن الأثير: ورواه ابن منده وأبو موسى.
¬_________
(¬1) له ترجمة في أسد الغابة: 1/241 والإصابة: 1/164.
(¬2) الخبر ضعفة السيوطي في جامعيه وأورده ابن حجر في الإصابة وعلق عليه بقوله: إسماعيل يعني ابن عياش يضعف في روايته عن غير أهل بلده، وهذا منه، وشيخه غير معروف، ولم يذكر بكر أنه سمعه. فأخشى أن يكون مرسلاً. جمع الجوامع 2/3134.