كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 1)

زهير، وابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة (¬1) عن عبيد بن رفاعة بن رافع، عن أبيه - قال زهير، في حديثه: (رفاعة ابن رافع، وكان عقبيا بدرياً - قال: كنت عند عمر فقيل له: إن زيد بن ثابت يُفتي الناس في المسجد - قال زهير في حديثه:) الناس برأيه في الذي يجامع ولا يُنزِلُ. فقال له: عَجِّل به. فأتى به فقال: ياعدو نفسه أوَ قد (¬2) بلغت أن تُفتي في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأيك؟ قال: ما فعلتُ، ولكن حدثني عمومتي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أيُّ عمومتك؟ قال: أُبيُّ بن كعب. قال زهيرٌ: وأبو أيوب ورفاعةُ بن رافع. فالتفت إلى [عُمرُ فقال] (¬3) مايقول هذا الفتى؟ قال زهير في حديثه: (ماذا يقول هذا الغلام) ؟ فقلت: كُنا نفعله في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فسألتُم عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟. قال: كُنَّا نفعله على عهدهِ [فلم نغتسل] (¬4) قال: فجمع الناس، واتفق (¬5) الناس على أنَّ الماء لا يكون إلاَّ من الماء إلا رجلين: علي بن أبي طالب، ومُعاذ بن جَبل قالا: إذا جاوز الختان الختان [فقد] (¬6) وجب الغُسْلُ قال: فقال عليٌّ: يا أمير المؤمنين إن أعلم الناس بهذا أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إلى حفصة.
فقالت: لا عِلم لي، فأرسل إلى عائشة فقالت: إذا جاوز الختان الختان وجب الغُسْلُ. قال فتحطم عمر يعني تغيظ. ثم قال: لا يبلغني أن أحداً فعله ولا يغتسل إلا أنهكته (¬7) عُقُوبةً) .
¬_________
(¬1) في المخطوطة: (سمر بن أبي حية) والصواب معمر بن أبي حبيبة كما في المسند والتاريخ الكبير 7/377.
(¬2) في المخطوطة: (أو لقد) .
(¬3) مابين المعكوفين ليس في المسند.
(¬4) مابين المعكوفين أثبتناه من مسند أحمد.
(¬5) في المخطوطة (واضعف الناس) محرفة.
(¬6) مابين المعكوفين أثبتناه من مسند أحمد.
(¬7) في المخطوطة: (لم يغتسل إلا أسكته) والتصويب بالرجوع إلى الخبر في المسند والحديث بطوله أخرجه أحمد 5/115. من حديث رافع بن رفاعة عن أبيّ بن كعب والطبراني في المعجم الكبير 5/34 وابن أبي شيبة في المصنف 1/87 وأنهكته عقوبة: بالغت في عقوبته.

الصفحة 88