كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 1)

54 - حدثنا عبد الله. حدثني [العباس بن الوليد النِّرسِيّ] (¬1) حدثنا حماد ابن شعيب (¬2)
عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد الله أنه قال في ليلة القدر: (من يَقُمِ الحول يُصبْها، فانطلقتُ حتى قَدِمتُ على عثمان بن عفان، وأردت لُقىَّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المهاجرين والأنصار. قال عاصم: فحدثني أنَّهُ لَزِم أُبي ابن كعب، وعبد الرحمن بن عوف، فزعم أنهما كانا يقومان حتى (¬3) تغرب الشمس، فيركعان ركعتين قبل المغرب. قال فقلت لأبَي - وكانت فيه شراسة -: اخفض لنا جناحك رحمك الله فإني إنما أتمتع منك تمتعاً قال: تريد أن لا تدع آية في القرآن إلا سألتني عنها؟ قال: وكان [لي] (¬4) صاحبُ صدقٍ. فَقُلتُ: يا أبا المنذر أخبرني عن ليلة القدر، فإن ابن مسعود يقول: (من يَقِمْ الحول يُصبْها. فقال: والله لقد علم عبد الله أنها في رمضان، ولكنه عَمَّى على الناس، لكيلا يتكلُوا، [والله] (¬5) الذي أنزل الكتاب على محمد إنها / في رمضان وإنها ليلة سبع وعشرين. فقلت: يا أبا المنذر أنَّي علمتَ ذلك؟ قال: بالآية التي أنبأنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعددنا وحفظنا، فوالله إنها لهي.
¬_________
(¬1) في الأصل المخطوط: (حدثني الوليد الرفعى) ، وفي المسند: (العباس بن الوليد القرشي) والصواب ما أثبتناه.
والعباس بن الوليد بن نصر النرسي: أبو الفضل البصري مولى باهلة، روى عن الحمادين ويحيى القطان وجماعة، وعنه البخاري ومسلم وجماعة. تهذيب التهذيب 8/133. المشتبه في الرجال 636.
(¬2) في الأصل المخطوط: (حماد بن زيد) خلافاً لما في المسند. وللحديث طرق أكثرها عن حماد بن زيد ولكن هذه الرواية من طريق حماد بن شعيب الحماني الكوفي.

يراجع المسند. الحلية لأبي نعيم 4/182. الميزان التاريخ الكبير 3/25.
(¬3) في المخطوطة: (حين تغرب الشمس) .
(¬4) مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند.
(¬5) مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند.

الصفحة 96