كتاب فقه الأدعية والأذكار (اسم الجزء: 1)

الثامن: أنّه جعله خاتمة الأعمال الصالحة، كما كان مفتاحها.
التاسع: الإخبار عن أهله بأنّهم هم أهل الانتفاع بآياته، وأنّهم أولو الألباب دون غيرهم.
العاشر: أنّه جعله قرين جميع الأعمال الصالحة وروحها، فمتى عدمته كانت كالجسد بلا روح.
ثم قال رحمه الله في بيان تفصيل هذه الأوجه العشرة:
ـ أمّا الأوّل: وهو الأمر به مطلقاً ومقيّداً، فكقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهََ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً، هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} 1، وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضُرُّعاً وَخِيفَةً} 2.
ـ وأمّا النهي عن ضدّه فكقوله: {وَلاَ تَكُنْ مِنَ الغَافِلِينَ} 3، وقوله: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} 4.
ـ وأمّا تعليق الفلاح بالإكثار منه فكقوله: {وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} 5.
ـ وأمّا الثناء على أهله وحسن جزائهم فكقوله: {إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ} إلى قوله {وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ
__________
1 سورة الأحزاب، الآية: (41،42،43) .
2 سورة الأعراف، الآية: (205) .
3 سورة الأعراف، الآية: (205) .
4 سورة الحشر، الآية: (19) .
5 سورة الجمعة، الآية: (10) .

الصفحة 46