كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 1)

عليه تلك]، حتى طفق يشير إلينا: أن قد فعلتن، ثم خرج إلى الناس، فليس فيه ذكر النحاس ولا الصفر، ولكن رواه ابن خزيمة من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: "صبوا علي" ...... ، وذكر الحديث، وفيه: فأجلسناه في مخضب لحفصة من نحاس، وسكبنا عليه الماء منهن، حتى طفق يشير إلينا: أن قد فعلتن، ثم خرج. وترجم عليه: "باب إباحة الوضوء والغسل في أواني النحاس"، وذكر رواية أخرى ليس فيها: "من نحاس"، ولم يقل: "ثم خرج". فهذا لا يدل على ما قصدته من جواز التوضؤ والغسل عن [الحدثين] أو أحدهما.
وروى البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: حضرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار إلى أهله، وبقي قوم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة فيه ماء، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه، فتوضأ القوم كلهم. قلنا: كم كنتم؟ قال: ثمانين وزيادة.
و"المخضب" – بكسر الميم، وسكون الخاء المعجمة، وآخره باء -: قال الفارسي: "إجانة يغسل فيها الثياب، ويقال له: المركن".
وأما ما رواه ابن خزيمة عن أحمد بن عبدة الضبي، عن حماد – يعني ابن

الصفحة 290