كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 1)
قال: عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة يتوضأ منها، إذ جهش الناس نحوه .... ، الحديث.
و"جهش" – بفتح الجيم، وكسر الهاء، وآخره شين معجمة – قال الفارسي: قال الأصمعي: "هو أن يفزع الإنسان إلى الإنسان، كالصبي يفزع ألى أمه وأبيه".
قال أبو عبيد: "وفيه لغة أخرى: أجهش إجهاشا". و"منه في حديث المولد: "فسأبني، فأجهشت بالبكاء"، قال: خنقتني، فتهيأت للبكاء ". انتهى.
قوله: "فسأبني" – بفتح السين المهملة، وبعدها همزة مفتوحة –، أي: خنقتني، سأبه و [سأته]: إذا خنقه.
وفي حديث شعبة عن سلمة بن كهيل، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت في بيت خالتي ميمونة، فبقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي من الليل، فبال، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام، فأطلق شناق القربة، فصب في القصعة – أو الجفنة – فتوضأ وضوءا بين الوضوءين.