كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 1)

عن عكرمة، عن ابن عباس، عن [سودة] بنت زمعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: "فهذا حديث ابن عباس قد اضطربوا فيه: مرة يجعلونه سماعا لابن عباس من النبي صلى الله عليه وسلم، ومرة عن ميمونة، ومرة عن سودة، فاضطرب الحديث لاختلافه".
قلت: أما حديث [ابن] وعلة عن ابن عباس، فمختلف اللفظ والسند مع حديث [عبيد الله] عنه، فلا يجعل مع حديثه الآخر واحدا حتى يعلل به.
وأيضا ففي حديث [ابن] وعلة عن ابن عباس: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث عبيد الله عنه لم يذكر السماع، والذي يثبت فيه: أنه سمعه من ميمونة، فليسا بواحد. وأما الاختلاف في حديث عبيد الله في كونه تارة: "عن ابن عباس"، وتارة: "عنه، عن ميمونة"، فليس في رواية من اقتصر على ابن عباس ذكر سماعه له من النبي صلى الله عليه وسلم، وفيما ذكرناه عن يعقوب بن سفيان ما يقوي كونه عن ميمونة، وإن أرسل من جهة ابن عباس لم يناف ذلك سماعه له من ميمونة، والرواية التي ذكر فيها روايته إياه عن ميمونة زيادة فتقبل. وأما رواية إسماعيل، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة، فإما أن يرجح عليها رواية الزهري فلا تعارض بها، وإما أن تجعل حديثاً آخر.
حديث آخر: روى مالك عن [يزيد] بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن

الصفحة 301