كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 1)

ثم قدم علينا أبو الحسن علي بن عمر – يعني الدارقطني – بعد ذلك بسنين، فسألته عن هذا الحديث، وعن هذا الرجل – حماد بن السائب –، فقال لي: الذي روى عنه أبو اسامة هو محمد بن السائب الكلبي، إلا أن أبا أسامة كان يسميه حمادا".قال عبد الغني: "فتبين لي أن حمزة قد وهم من وجهين: أحدهما: أن جعل الرجلين واحدا، والآخر: أن وثق من ليس بثقة، لأن الكلبي عند العلماء غير ثقة". قال عبد الغني: "ثم إني نظرت في كتاب " [الكنى] "لأبي عبد الرحمن النسوي، فوجدته قد وهم فيه وهما أقبح من وهم حمزة بن محمد، رأيته قد أخرج هذا الحديث عن أحمد بن علي، عن أبي معمر، عن أبي أسامة حماد بن السائب، وإنما هو عن حماد بن السائب فأسقط قوله [عن] وخفي عليه أن الصواب عن أبي أسامة حماد بن أسامة، وأن حماد بن السائب هو الكلبي". قال عبد الغني: "والدليل على صحة قول شيخنا أبي الحسن علي بن عمر: أن عيسى بن يونس رواه عن الكلبي – مصرحا به، غير مخفيه –، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال: دخلت مع أبي على ابن عباس، [فسأله] عن الفراء فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "دباغ كل أديم ذكاته". نقلته من خط أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في تصنيفه الذي سماه بـ "الموضح أوهام الجمع والتفريق"، قال: "حدثني العلاء بن

الصفحة 309