كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 1)
ذكر ما استدل به على تأخر حديث ابن عكيم بالنهي عن الإباحة
روى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ماتت لنا شاة [فدبغنا] مسكها، ثم ما زلنا [ننبذ] فيه حتى صار شنّا. انفرد به البخاري، وأخرجه النسائي. ورواه عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل فقال: "عن ميمونة" بدل "سودة". وأخرجه البيهقي.
وتمسكهم بذلك من حيث: إن القربة لا تصير شنّا في شهر، أورد عليه: أنه يجوز أن يكون الإسناد حتى صارت شنّا بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام، ويكون ابتداء الدبغ من حياته صلى الله عليه وسلم.
وجوابه: في الحديث الذي يأتي بعده: "حتى تخرقت عنده"، فقيل عليه: لا يلزم من تخرقها عنده أن يكون لطول الزمان.
وأجيب: بأن الحديث واحد، فتبين بالاحتراز تلك القصة، وبقاؤه حتى تخرق عند الرسول صلى الله عليه وسلم، وتبين بالرواية الأولى أن التخرق لطول الزمان، وهو