كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 1)

وأخرجه البخاري من طريق عقيل، عن ابن شهاب، وفيه: "ثم تمضمض، واستنشق، واستنثر". انتهى.
و"عقيل": بضم العين المهملة، وفتح القاف. و"الاستنثار": طرح الماء من الأنف عند الوضوء، ونثره منه بعد استنشاقه. وذهب بعضهم إلى أن الاستنشاق والاستنثار بمعنى واحد، مأخوذ من النثرة، وهي طرف الأنف. وهذه الرواية التي ذكرناها تفرق بين الاستنثار والاستنشاق، وتقتضي تغايرهما، وكذلك قوله في الحديث الآخر: "فليجعل في أنفه، ثم لينتثر".
ورواه أبو داود عن محمد بن داود الإسكندري، عن زياد بن يونس، قال: حدثني سعيد بن زياد المؤذن، عن عثمان بن عبد الرحمن [التيمي]، قال: سئل ابن أبي مليكة عن الوضوء، فقال: رأيت عثمان بن عفان سئل عن الوضوء، فدعا بماء، فاتي بميضأة، فأصغاها على يده اليمنى، ثم أدخلها في الماء، فمضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثا، وغسل يده اليسرى ثلاثا، ثم أدخل يده فأخذ ماء فمسح برأسه وأذنيه، فغسل بطونهما وظهورهما مرة واحدة، ثم غسل رجليه، ثم قال: أين السائلون عن الوضوء؟ هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ.

الصفحة 420