كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 1)

قلت: أما كونه ليس في كتب ابن أبي عروبة فليس بالعلة القوية بانفراده، ولكن لعله يضمه إلى ما يقع لسفيان من تدليس أحيانا، مع كونه لم يذكر السماع.
وفيما رأيت من كتاب "اختصار الخلال": "عن مهنا: قلت لأحمد: حدثوني عن الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال، عن عمار رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ خلل لحيته.
قال أبو عبد الله: إما أن يكون الحميدي اختلط، وإما أن يكون الذي حدث عنه خلط. قلت: كيف؟ فحدثني أحمد قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن حسان بن بلال، عن عمار ..... ، بهذا الحديث، وذكر كلاما آخر".
قلت: وقد تقدم رواية ابن أبي عمر، عن سفيان، كما ذكر لأحمد، عن الحميدي، فخرج الحميدي والراوي عن العهدة، ولهذا لم ينكر أبو حاتم رواية سفيان له، بل حكم رواه عن [ابن] أبي عروبة [ ...... ].
قال مهنا: "قال عباس العنبري لأحمد: قال أبو الحسن – يعني علي بن المديني –: لم يسمع قتادة هذا إلا من عبد الكريم، قال أحمد: كأن علي بن المديني قد عرف الحديث".

الصفحة 492