كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 1)
[وإذ الموقوف] الذي صحح لا بد فيه من عبد الواحد المذكور، فليس إذا بصحيح. والدارقطني لم يقل في الموقوف: "صحيح"، ولا: "أصح"، إنما قال في رواية أبي المغيرة بوقفه: "هي الصواب"، فاعلم ذلك ".
قلت: عبد الحق تبع للدارقطني فيما قال، وقول ابن القطان:"إنما كان يصح أن يكون هذا علة لو كان رافعه ضعيفا، وواقفه ثقة"، في هذا الحصر نظر، فقد يأخذون ذلك من كثرة الواقفين، أو تقديم مرتبة الواقف على الرافع، ولعل هذا منه عند من قال ذلك، فإن أبا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج احتج به الشيخان، وعبد الحميد روى له الترمذي وابن ماجه، ووثقه الرازي. وقال ابن معين: "ليس به بأس". وقال العجلي قريبا منه. وقال النسائي: "ليس بالقوي". وقال البخاري: "شامي ربما يخالف في حديثه". وقدمه هشام بن عمار على أصحاب الأوزاعي، فقال في حكاية: "أوثق أصحابه كاتبه عبد الحميد". ولعل أبا الحسن ابن القطان أراد: إنما يصح ذلك في النظر الصحيح عنده.