كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 1)
وقوله: "فصك" مذكور في الكتابين – أعني كتاب ابن خزيمة، وكتاب ابن حبان –. وقال شيخنا في "مختصر السنن" في الحديث الذي سقناه لأبي داود: "قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه، وقال: ما أدري ما هذا".
قلت: محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال فيه يحيى بن معين: "ثقة". وابن إسحاق قد صرح [بأنه] حدثه في رواية يعقوب الدورقي عن ابن علية عنه، فسلم الحديث من احتمال التدليس. و"عبيد الله الخولاني" محتج به في الصحيح.
وروى أبو داود الطيالسي عن شعبة عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير الخيواني: أن عليا رضي الله عنه أتي بكرسي ... ، الحديث، وفيه: "غسل وجهه ثلاثا بيد واحدة، [وغسل ذراعيه ثلاثا]، وفي آخره: من سره أن ينظر إلى طهور النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا طهور النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه البيهقي من جهة الطيالسي.
و"الخيواني": بفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف.
وفي رواية زيد بن الحباب عن عمر بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي قال: حدثني جدي: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه خرج في نفر من أصحابه حتى جلس على المقاعد، فدعا بوضوء، فغسل يديه ثلاثا، وتمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه مرة واحدة، وغسل رجليه ثلاثا، ثم قال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، كنت على وضوء، ولكن أحببت أن أريكم كيف توضأ النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه الدارقطني.