كتاب مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة (اسم الجزء: 1)

وقد حكم علماء الشيعة بصحة هذه "الأسطورة"؛ قال المجلسي: (فالخبر صحيح) (¬1) وقال صاحب الشافي: (إنه موثق كالصحيح) (¬2) ، وأماطوا اللثام عن معناه الساقط؛ قال المازندراني: (إن آي القرآن ستة آلاف وخمسمائة.. (¬3) والزائد على ذلك مما سقط بالتحريف..) (¬4) وقال المجلسي: (إن هذا الخبر وكثيراً من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره) (¬5) .
وهذه "الأسطورة" رويت بلفظ (عشرة آلاف آية) كما في الوافي (¬6) ، ثم تطور العدد إلى (سبعة عشر ألف آية) كما في الكافي (¬7) ، ثم تطور الأمر إلى (ثمانية عشر ألف آية) كما في كتاب سليم بن قيس (¬8) .
وقد وضع صاحب الوافي احتمالاً مقبولاً لتفسير الرواية السالفة بعد ذكره لبعض الاحتمالات الساقطة - حيث ذكر روايته لأسطورته بلفظ (عشرة آلاف آية) ، قال: (أو يكون - أي العدد الزائد عما في القرآن - مما نسخ تلاوته) (¬9) ، ولكن شيخ الشيعة ومرجعها اليوم
¬__________
(¬1) «مرآة العقول شرح الأصول والفروع» : (2/536) .
(¬2) «الشافي شرح أصول الكافي» : (7/227) .
(¬3) هذا العدد الذي ذكره لآيات القرآن لم أجد له ذكراً ضمن الأقوال المأثورة في عدد الآي: انظر «تفسير القرطبي» : (1/64، 65) ، «الإتقان» : (1/89) ، الفيروزآبادي: «بصائر ذوي التمييز» : (1/559، 560) .
(¬4) شرح جامع على «الكافي» : (11/76) .
(¬5) «مرآة العقول» : (2/536) .
(¬6) محسن الكاشاني: «الوافي» المجلد الثاني: (جـ1/ص274) .
(¬7) الكليني: «أصول الكافي» : (2/134) .
(¬8) انظر: المازندراني: «شرح جامع» : (11/76) .
(¬9) «الوافي» المجلد الثاني: (جـ1/ص274) .

الصفحة 192