كتاب إنباء الغمر بأبناء العمر (اسم الجزء: 1)

ودخل السلطان القاهرة وزار والده في مدرسته خامس عشر صفر، ثم جاء النيل الجديد وبلغ في آخر السنة إلى عشرين ذراعا وبعض ذراع، ومع ذلك فلالأسعار في ازدياد إلى أن بلغ القمح ثمانين درهماً كل أردب، والحمص والشعير بخمسين، والفول أربعة وخمسين، والتبن كل حمل بعشرة، وفي استقر فارس في الحجونية عوضاً عن بتخاص لاستقراره في نيابة الكرك، وفيه استعفى سودون النائب من النيابة لمرض تغير منه حاله لكبره، فأعفي وأعطي خبره لبعض الأمراء ورتب له رواتب، وأقام في داره، وفيه أمر علاء الدين الوالي طبلخاناه ورتب حاجباً، واستقر أخوه محمد نائباً عنه في الولاية، وفيه أمر شيخ المحمودي الذي صار بعد ذلك سلطاناً أربعين، وأمر نوروز تقدمة ألف، وعمل السلطان المولد في ليلة الجمعة ثامن شهر ربيع الأول.
وفيها بدأ الظاهر بشرب الشراب التمربغاوي وصفته أن يعمل لكل رطل زبيب أربعون رطل ماء ويدفن في زبل الخيل إلى أن يشتد ولم يكن الظاهر قبل ذلك يتظاهر بشرب المسكر.

الصفحة 487

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text