كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج (اسم الجزء: 1)
وَأَمَرَهُ أَنْ يُسَافِرَ مَعَ امْرَأَتِهِ، وَيَتْرُكَ الْجِهَادَ الَّذِي قَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ بِالِاسْتِنْفَارِ فِيهِ، وَلَوْلَا وُجُوبُ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرُ الْحَجِّ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ، وَهُوَ أَغْلَبُ أَسْفَارِ النِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُسَافِرُ فِي الْجِهَادِ، وَلَا فِي التِّجَارَةِ غَالِبًا، وَإِنَّمَا تُسَافِرُ فِي الْحَجِّ، وَلِهَذَا جَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جِهَادَهُنَّ.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا السَّفَرُ إِلَّا عَلَى وَجْهٍ يُؤْمَنُ فِيهِ الْبَلَاءُ، ثُمَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ ذَكَرَ كُلٌّ مِنْهُمْ مَا اعْتَقَدَهُ حَافِظًا لَهَا وَصَايِنًا،
الصفحة 175