كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج (اسم الجزء: 1)

مِثْلُ الْحُدُودِ وَمَا أَشْبَهَهَا، وَأَمْرُ النِّسَاءِ صَعْبٌ جِدًّا؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْءِ الَّذِي يُذَبُّ عَنْهُ، وَكَيْفَ تَسْتَطِيعُ الْمَرْأَةُ أَنْ تَحُجَّ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ؟ فَكَيْفَ بِالضَّيْعَةِ وَمَا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنَ الْحَوَادِثِ؟!
وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ إِلَّا فِي الْهِجْرَةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَهْرُبُ مِنْهُ شَرٌّ مِنَ الَّذِي تَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَقَدْ خَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَغَيْرُهَا مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ، وَفِي حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ

الصفحة 177