كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج (اسم الجزء: 1)

(فَصْلٌ)
وَيَجُوزُ الْإِحْرَامُ بِنُسُكٍ مُعَيَّنٍ مِنْ عُمْرَةٍ، أَوْ حَجَّةٍ، أَوْ عُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ عُمْرَةَ تَمَتُّعٍ، أَوْ عُمْرَةً مُفْرَدَةً، وَيَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْوِيَ عُمْرَةً أَوْ حَجَّةً، وَيَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ بِمِثْلِ مَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَا أَحْرَمَ بِهِ؛ لِمَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: " «قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: " «فَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ - وَمَعَهُ هَدْيٌ - فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» " وَفِي لَفْظٍ: «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ» ". وَفِي لَفْظٍ: قَالَ: «أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لِلْبُخَارِيِّ، وَلِمُسْلِمٍ: " «مَا قُلْتَ حِينَ

الصفحة 553

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text