كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج (اسم الجزء: 1)

تَكُونُ الزِّيَادَةُ مِنْ جُمْلَةِ التَّلْبِيَةِ.
وَقَالَ الْقَاضِي - فِي خِلَافِهِ -: لَا تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَوْرَدَهَا عَلَى وَجْهِ الذِّكْرِ لِلَّهِ وَالتَّعْظِيمِ لَهُ، لَا عَلَى أَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ بِالتَّلْبِيَةِ كَالزِّيَادَةِ عَلَى التَّشَهُّدِ بِمَا ذَكَرَهُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَهُ لَيْسَ بِزِيَادَةٍ فِيهِ.
لِأَنَّ مَا وَرَدَ عَنِ الشَّرْعِ مَنْصُوصًا مُؤَقَّتًا تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ فِيهِ كَالْأَذَانِ وَالتَّشَهُّدِ.
فَأَمَّا إِنْ نَقَّصَ مِنَ التَّلْبِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ. . .
وَإِذَا فَرَغَ مِنَ التَّلْبِيَةِ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
قَالَ الْقَاضِي: إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَحْبَبْنَا لَهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ وَيَسْتَعِيذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ.
وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: " كَانَ يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَةٍ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

الصفحة 589

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text