كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج (اسم الجزء: 1)

(فَصْلٌ)
وَلَا بَأْسَ بِتَلْبِيَةِ الْحَلَالِ، وَلَا يَصِيرُ مُحْرِمًا بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْإِحْرَامَ. قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ -: قَدْ يُلَبِّي الرَّجُلُ وَلَا يُحْرِمُ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ ضَيْعَتِهِ الَّتِي دُونَ الْقَادِسِيَّةِ، فَلَقِيَ قَوْمًا يُلَبُّونَ عِنْدَ النَّجَفِ فَكَأَنَّهُمْ هَيَّجُوا أَشْوَاقَهُ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ عَدَدَ التُّرَابِ لَبَّيْكَ " رَوَاهُ سَعِيدٌ.
عَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ: " أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا بَأْسًا لِلْحَلَالِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالتَّلْبِيَةِ يَعْلَمُهَا الرَّجُلُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ - فِي دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ -: " «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ» "، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الصفحة 616

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text