كتاب شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج (اسم الجزء: 1)

وَيَرْوِي نَحْوًا مِنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ذَاكَ -أَوَّلًا- أَعْرَابِيٌّ، وَهَذَا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، ثُمَّ ذَاكَ رَجُلٌ ثَائِرُ الرَّأْسِ، وَهَذَا رَجُلٌ لَهُ عَقِيصَتَانِ، ثُمَّ ذَاكَ رَجُلٌ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، وَهَذَا رَجُلٌ عَاقِلٌ جَلْدٌ، ثُمَّ ذَاكَ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ إِلَّا التَّوْحِيدَ، وَالصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصَّوْمَ. فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ ذَاكَ: فَلَيْسَ ذِكْرُ الْحَجِّ إِلَّا فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ. وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا وَلَا يَسَعُهُمْ أَنْ يَتْرُكُوهُ - وَهُوَ يَقُولُ لَا أَزِيدُ وَلَا أَنْقُصُ فَإِنْ كَانَتْ سَعْدُ هَذِهِ سَعْدَ بْنَ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ أَظْآرَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهَؤُلَاءِ كَانُوا مُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ - وَكَانَتْ حُنَيْنٌ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُنْصَرَفَهُ - وَهُوَ

الصفحة 86

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text