كتاب السنن الكبرى للنسائي - العلمية (اسم الجزء: 1)

425 - أنبأ إسماعيل بن مسعود عن خالد قال حدثنا سعيد قال حدثنا قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام أنه أتى عبد الله بن عباس فسأله عن الوتر فقال : ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه و سلم قلت من قال عائشة ائتها فاسألها ثم ارجع إلي فأخبرني بردها عليك فانطلقنا إلى عائشة فاستأذنا عليها فدخلنا قلت يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت ألست تقرأ القرآن قلت بلى قالت فإن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم كان القرآن فهممت أن أقوم فلا أسأل أحدا عن شيء حتى أموت قلت أنبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت ألست تقرأ هذه السورة يا أيها المزمل قلت بلى قالت فإن الله افترض في القيام أول هذه السورة فقام النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم وأمسك الله خاتمتها اثنى عشر شهرا في السماء ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة فصار قيام الليل تطوعا بعد الفريضة قلت يا أم المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت كنا نعد له طهوره وسواكه فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة فيحمد ربه ويدعوه ويذكره ثم ينهض ولا يسلم ويصلي التاسعة فيجلس فيذكر ربه ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو قاعد بعدما يسلم فتلك إحدى عشرة يا بني فلما أسن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأخذ اللحم صلى سبع ركعات لا يقعد إلا في آخرهن وصلى ركعتين وهو قاعد بعدما يسلم فتلك تسع يا بني وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها وكان نبي الله صلى الله عليه و سلم إذا شغله أمر أو غلبه نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه و سلم قرأ القرآن كله في ليلة ولا قام ليلة حتى أصبح ولا صام شهرا قط كاملا غير رمضان فأتيت بن عباس فأنبأته بحديثها فقال صدقت أما إني لو كنت أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني به مشافهة قلت لو علمت أنك لا تأتيها ما أنبأتك بحديثها

الصفحة 168