كتاب السنن الكبرى للنسائي - العلمية (اسم الجزء: 1)

907 - حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال أنبأ أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه و سلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لم يسمع الناس فلو أمرت عمر قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقلت لحفصة قولي له فقالت له فقال إنكن لأنتن صواحبات يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت فأمروا أبا بكر فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه و سلم من نفسه خفة قالت فقام يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض قالت فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه فذهب ليتأخر فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن قم كما أنت قالت فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى قام عن يسار أبي بكر جالسا فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر برسول الله صلى الله عليه و سلم والناس يقتدون بأبي بكر
908 - أنبأ العباس بن عبد العظيم قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا زائدة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله قال دخلت على عائشة فقلت ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت بلى : ثقل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أصلى الناس فقلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله قال ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس قلنا لا هم ينتظرونك يا رسول الله قال الثالثة مثل قوله قالت والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه و سلم لصلاة العشاء فأرسل رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أبي بكر أن يصلي بالناس فجاءه الرسول فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمرك أن تصلي بالناس وكان أبو بكر رجلا رقيقا فقال يا عمر صل بالناس فقال أنت أحق بذلك فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم وجد من نفسه خفة فجاء يهادي بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا يتأخر وأمرهما فأجلساه إلى جنبه فجعل أبو بكر يصلي قائما والناس يصلون بصلاة أبي بكر ورسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي قاعدا فدخلت على بن عباس فقلت ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه و سلم قال نعم فحدثته فما أنكر منه شيئا غير أن قال سمت لك الرجل الذي كان مع العباس قلت لا قال هو علي قال أبو عبد الرحمن موسى بن أبي عائشة ثقة كان سفيان الثوري يحسن الثناء على موسى بن أبي عائشة وهو كوفي

الصفحة 293