كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية (اسم الجزء: 1)

وقال الشيخ تقي الدين في: الرسالة السنية، لما ذكر حديث الخوارج، ومروقهم من الدين، وأمره صلى الله عليه وسلم بقتالهم، قال: فإذا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه من انتسب إلى الإسلام والسنة، وقد مرق منه، مع عبادته العظيمة، فليعلم أن المنتسب إلى الإسلام في هذه الأزمان، قد يمرق أيضا من الإسلام، وذلك بأسباب، منها: الغلو الذي ذمه الله في كتابه، حيث قال: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} الآية [سورة النساء آية: 171] ; (وعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه حرق الغالين من الرافضة، وأمر بأخاديد خدت لهم، عند باب كندة، فقذفهم فيها، واتفق الصحابة على قتلهم، لكن ابن عباس رضي الله عنهما، مذهبه: أن يقتلوا بالسيف، بلا تحريق) ، وهو قول أكثر العلماء، وقصصهم معروفة عند العلماء، وكذلك الغلو في بعض المشايخ، بل الغلو في علي بن أبي طالب، بل الغلو في المسيح، ونحوه.
فكل من غلا في نبي، أو رجل صالح، وجعل فيه نوعا من الإلهية، مثل أن يقول: يا سيدي فلان، انصرني، أو أغثني، أو ارزقني، أو اجبرني، أو أنا في حسبك، ونحو هذه الأقوال، فكل هذا شرك وضلال، يستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قتل ; فإن الله إنما أرسل الرسل، وأنزل الكتب، ليعبد وحده، لا يجعل معه إلها آخر، والذين يدعون مع الله آلهة أخرى، مثل المسيح، والملائكة، والأصنام، لم

الصفحة 425