كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية (اسم الجزء: 1)

معه مدبر مستقل غيره، أو اعتقد أنه سبحانه جسم، أو محدث، أو غير حي، أو اعتقد أنه لا يعلم الجزئيات، أو سخر باسم من أسمائه، أو أمر من أوامره، أو وعده، أو وعيده، أو أنكرهما، أو سجد لغير الله، أو سب الله سبحانه، أو ادعى أن له ولدا، أو صاحبة، أو أنه متولد منه شيء كائن عنه، أو أشرك بعبادته شيئا من خلقه، أو افترى على الله سبحانه وتعالى الكذب، بادعائه الإلهية، والرسالة- إلى أن قال-: وما أشبه ذلك، مما لا يليق به سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، يكفر 1 بهذه الوجوه كلها، بالإجماع، لأجل سوء فعله عمدا، أو هزلا، ويقتل إن أصر على ذلك، فإن تاب تاب الله عليه، وسلم من القتل. انتهى كلامه بحروفه.
وقال الشيخ قاسم، في شرح الدرر: النذر الذي يقع من أكثر العوام، بأن يأتي إلى قبر بعض الصلحاء قائلا: يا سيدي فلان، إن رد غائبي، أو عوفي مريضي، أو قضيت حاجتي، فلك من الذهب، أو من الطعام، أو الشمع، كذا، باطل إجماعا، لوجوه:
منها: أن النذر لمخلوق لا يجوز، ومنها: أن ذلك كفر- إلى أن قال-: وقد ابتلى الناس بذلك، ولا سيما في مولد: أحمد البدوي. انتهى.
فصرح:
__________
1 قوله: يكفر, جواب لقوله المتقدم: إذا وصف الله سبحانه بما لا يليق به ... إلخ.

الصفحة 438