كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية (اسم الجزء: 1)

بكتابه، والتمسك بتوحيده وشرعه، مع كثرة المخالف، والمجادل بالباطل {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً} [سورة الكهف آية: 17] وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(الامتنان بإرسال الرسل وبمن يجدد أمر هذا الدين ويدعو إلى ما دعا إليه الرسول)
وله أيضا رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى من يصل إليه هذا الكتاب من الإخوان، سلمهم الله تعالى. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فموجب هذا والباعث عليه، هو: النصح الذي يجب علينا من حقكم، وقد قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الذاريات آية: 55] . فاذكروا ما من الله به عليكم، وخصكم به في هذا الزمان، من نعمة الدين، التي هي أشرف النعم وأجلها، وما حصل في ضمنها من المصالح التي لا تعد ولا تحصى.
وقد أخبر الله تعالى عن كليمه موسى عليه السلام أنه ذكر قومه هذه النعمة، كما قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً} [سورة المائدة آية: 20] الآية، فذكرهم أولا بالنعمة العظمى، وهي أن جعل فيهم أنبياء، يرشدونهم إلى ما فيه صلاحهم، وفلاحهم، وسعادتهم في الدنيا والآخرة.
وقد امتن الله سبحانه على عباده في كتابه بهذه

الصفحة 452